(207) أن الطبرسي قد نقل كلام المرتضى بطوله، واستدلاله على بطلان القول بالتحريف بأتم بيان وأقوى حجة (1). التحريف والكتاب: والحق. بعد هذا كله ان التحريف " بالمعنى الذي وقع النزاع فيه " غير واقع في القرآن أضلا بالادلة التالية: الدليل الاول ـ قوله تعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون 15: 9 ". فإن في هذه الاية دلالة على حفظ القرآن من التحريف، وأن الايدي الجائرة لن تتمكن من التلاعب فيه. والقائلون بالتحريف قد أولوا هذه الاية الشريفة، وذكروا في تأويلها وجوها: الاول: " أن الذكر هو الرسول " فقد ورد استعمال الذكر فيه في قوله تعالى: " قد أنزل الله إليكم ذكرا 65: 10. رسولا يتلوا عليكم آيات الله: 11 ". وهذا الوجه بين الفساد: لان المراد بالذكر هو القرآن في كلتا الايتين بقرينة التعبير " بالتنزيل والانزال " ولو كان المراد هو الرسول لكان المناسب أن يأتي ـــــــــــــــــــــــــ (1) مجمع البيان ج 1 مقدمة الكتاب ص 15. (*)
