(310) 11 ـ " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا 4: 15. واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما: 16 ". فذهب بعضهم، ومنهم عكرمة وعبادة بن الصامت في رواية الحسن عن الرقاشي عنه أن الاية الاولى منسوخة بالثانية والثانية منسوخة في البكر من الرجال والنساء إذا زنى بأن يجلد مائة جلدة، وينفى عاما، وفي الثيب منهما أن يجلد مائة، ويرجم حتى يموت، وذهب بعضهم كقتادة ومحمد بن جابر إلى أن الاية الاولى مخصوصة بالثيب والثانية بالبكر، وقد نسخت كلتاهما بحكم الجلد والرجم، وذهب ابن عباس ومجاهد ومن تبعهما، كأبي جعفر النحاس إلى أن الاية الاولى مختصة بزناء النساء من ثيب أو بكر، والاية الثانية مختصة بزناء الرجال ثيبا كان أو بكرا، وقد نسخت كلتاهما بحكم الرجم والجلد (1) وكيف كان فقد ذكر أبو بكر الجصاص أن الامة لم تختلف في نسخ هذين الحكمين عن الزانيين (2). والحق: أنه لا نسخ في الايتين جميعا، وبيان ذلك: أن المراد من لفظ ـــــــــــــــــــــــــ (1) الناسخ والمنسوخ ص 98. (2) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 107. (*)
