(262) فان هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه. أقول: ويجوز أن يكون لا تضار على البناء للمفعول أي لا تضار والدة من جهة زوجها ولا مولود له من جهة زوجته ولايتفاوت المعنى غير انه يتعاكس على اللفظين وقرئ لا تضار بالرفع بدلا من قوله لا تكلف. وعلى الوارث وعلى وارث المولود له بعد موته مثل ذلك مثل ما كان يجب على المولود له. العياشي عن الباقر (عليه السلام) انه سئل عنه فقال النفقة على الوارث مثل ما على الوالد. وعن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عنه فقال لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول لا أدع ولدها يأتيها ويضار ولدها ان كان لهم عنده شيء فلا ينبغي أن يقتر عليه. وفي الكافي عنه في قوله وعلى الوارث مثل ذلك انه نهى أن يضار بالصبي أو يضار امه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين. وفي الفقيه عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قضى في رجل توفي وترك صبيا واسترضع له ان أجر رضاع الصبي مما يرث من ابيه وامه. فإن أرادا فصالا فطاما عن الرضاع قبل الحولين كذا في المجمع عن الصادق (عليه السلام) عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما في ذلك وهذه توسعة بعد التحديد وإنما اعتبر تراضيهما مراعاة لصلاح الطفل وحذرا أن يقدم أحدهما على ما يضر به لغرض وإن أردتم أن تسترضعوا المراضع أولادكم لأولادكم يقال أرضعت المرأة الطفل واسترضعها اياه حذف المفعول الأول للاستغناء عنه فلا جناح عليكم فيه إذا سلمتم إلى المراضع ما آتيتم ما اردتم إيتائه إياهن وشرطتم لهن وقرئ ما أتيتم بالقصر من أتى إليه احسانا إذا فعله بالمعروف صلة سلمتم أي بالوجه المتعارف المستحسن شرعا.
