(334) بيحيى مصدقا بكلمة من الله يعني بعيسى كما يأتي عن قريب وسيدا يسود قومهم ويفوقهم وكان فائقا للناس كلهم في أنه ما هم بمعصية. وفي تفسير الامام (عليه السلام) يعني رئيسا في طاعة الله على اهل طاعته. وحصورا مبالغا في حصر النفس عن الشهوات والملاهي، روي انه مر في صباه بصبيان فدعوه إلى اللعب فقال ما للعب خلقت. وعن الصادق (عليه السلام) هو الذي لا يأتي النساء ويأتي ذكر الروايتين في سورة مريم انشاء الله ونبيا من الصالحين كائنا من عدادهم أو ناشئا منهم. في تفسير الامام عند قوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم ما الحق الله صبيانا برجال كاملي العقول الا هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام ثم ذكر قصتهم ثم قال وكان اول تصديق يحيى بعيسى ان زكريا كان لا يصعد إلى مريم في تلك الصومعة غيره يصعد إليها بسلم فإذا نزل اقفل عليها ثم فتح لها من فوق الباب كوة صغيرة يدخل عليها منها الريح فلما وجد مريم وقد حبلت ساءه ذلك وقال في نفسه ما كان يصعد إلى هذه أحد غيري وقد حبلت والآن أفتضح في بني اسرائيل لا يشكون اني احبلتها فجاء إلى امرأته وقال لها ذلك فقالت يا زكريا لا تخف فان الله لن يصنع بك الا خيرا فأتني بمريم انظر إليها واسألها عن حالها فجاء بها زكريا إلى امرأته فكفى الله مريم مؤنة الجواب عن السؤال ولما دخلت إلى أختها وهي الكبرى ومريم الصغرى لم تقم إليها امرأة زكريا فاذن الله تعالى ليحيى وهو في بطن امه فنخس بيده في بطنها وازعجها وناداها يا امّة تدخل اليك سيدة نساء العالمين مشتملة على سيدة رجال العالمين فلا تقومين لها فانزعجت وقامت إليها وسجد يحيى وهو في بطن امه لعيسى بن مريم فذلك كان اول تصديقه له فذلك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحسن والحسين (عليهما السلام) انهما سيدا شباب أهل الجنة الا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى.
