(150) ومرينون، وأما صاحبا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فحبتر وزريق بتقديم الزاي على الراء مصغر زرق، والحبتر بالمهملة ثم الموحدة ثم المثناة من فوق ثم الراء على وزن ـ جعفر ـ: الثعلب، وإنما كنى عنهما لزرقة عين أحدهما، وتشبه الآخر بالثعلب في حيلته. شياطين الإنس والجن: مردتهما. يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا: الأباطيل المموهة (1) من زخرفة: إذا زينه. القمي: يقول بعضهم إلى بعض: لا تؤمنوا بزخرف القول، فهذا الوحي كذب. في الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فاولئك شياطين الأنس والجن. وفي الخصال: عنه (عليه السلام) الأنس على ثلاثة أجزاء: فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلاّ ظله، وجزء عليهم الحساب والعذاب، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين. ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون. (113) ولتصغي إليه: تميل أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه لأنفسهم. وليقترفوا: وليكتسبوا ما هم مقترفون: من الآثام. (114) أفغير الله أبتغي حكما: يعني قل لهم: أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم، ويفصل المحق منا من المبطل وهو الذي أنزل إليكم الكتاب: القرآن. مفصلا: مبينا فيه الحق والباطل بحيث ينفي التخليط والألتباس. والذين آتيناهم الكتاب: التورات والأنجيل. يعلمون أنه منزل من ربك بالحق: لتصديق ما عندهم إياه ولتصديقه وما عندهم مع أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يمارس كتبهم ولم يخالط علماءهم، فلا تكونن من الممترين: في أنهم يعلمون ذلك أو في أنه منزل بجحود أكثرهم فيكون من باب التهييج كقوله: (ولا تكونن من المشركين) ومن قبيل إياك أعني واسمعي يا جارة. ____________ (1) موهت الشيء بالتشديد إذا طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ومنه التمويه وهو التلبيس وقول مموه اي مزخرف مزخرف أو ممزوج من الحق والباطل.