(83) فطرة القرآن عن العقل ذكرنا في الفصل السابق موجزا عن ألسنة القرآن، وذكرنا أن القرآن استعان بلسانين لا بلاغ رسالته وهما: الاستدلال المنطقي والإحساس. ولكل هذين اللسانين مخاطب خاص به، فمخاطب الأول العقل، ومخاطب الثاني القلب. وفي هذا الفصل نريد أن نبحث عن وجهة نظر القرآن حول العقل. يجب أن نرى أن العقل سند من وجهة نظر القرآن أم لا؟ وبتعبير علماء الفقه والأصول هل العقل حجة أم لا؟ وهذا يعني أنه إذا حصلنا على حكم واقعي صحيح من العقل، هل يجب على البشر أن يحترم هذا الحكم ويعمل وفقا له أم لا؟ وإذا عمل بناء عليه، وارتكب أخطأ في بعض الموارد، هل يعذره الله أم يعاقبه عليه؟