(91) وعندما يذكر القرآن الصوم ويأمر به، يتبع ذلك بقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ ... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(البقرة/183) وهكذا في سائر الأحكام، مثل الزكاة والجهاد و...، حيث يوضح في كل منها من الناحيتين الفردية والاجتماعية. وبهذا الترتيب: فإن القرآن يمنح الأحكام السماوية جانبا دنيويا وارضيا، بالرغم من أنها ما ورائية (ما وراء الطبيعة)، ويطلب من الإنسان أن يتدبر فيها ليتضح له واقع الأمر، ولا يتصور أن هذه الأحكام مجرد مجموعة من رموز تفوق فكر الإنسان. 4. النضال مع انحرافات العقل: والدليل الآخر الذي يدل على أصالة العقل لدى القرآن -وأوضح من الدلائل السابقة- هو نضال القرآن مع أعداء العقل. لتوضيح هذا الموضوع لا بد من ذكر مقدمة: