[ 309 ] عن الربا ويمتنع السارقون عن السرقة والمحتكرون عن الاحتكار والمهربون عن تهريب المخدرات. 4 ـ من هو وليّ المؤمنين؟ الله ولي الذين آمنوا وناصرهم ومعينهم في الدنيا والآخرة، فهو القادر على كل شيء، كما جاء ذلك في الآية 257 من سورة البقرة: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ وَالَّذين كَفَرُوا أوْلِياؤهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلَى الظُّلُمَاتِ اُولئكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). كما أن أولياء الله هم أولياء للمؤمنين كذلك، حيث يقول الله في الآية 55 من سورة المائدة: (إنَّما وَليُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقيمُون الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ رَاكِعُون). بناءً على هذه الآية يُعدُّ الرسول (صلى الله عليه وآله) والامام علي (عليه السلام)(1) أولياءً للمؤمنين. كما ورد في الآيتين 30 و31 من سورة فصِّلت كون الملائكة أولياء للمؤمنين كذلك: (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمّ اسْتَقَامُوا تَتَنزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا ولاَ تَحْزَنُوا وَأبْشِرُوا بالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَولِياؤُكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها مَا تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ ولَكُمْ فِيها مَا تَدَّعُونَ). وبما أنَّ الناس غير معصومين فالملائكة تهمُّ دائماً بحفظ المؤمنين من الحوادث والمخاطر، وهذه هي الولاية التكوينية. وجود الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليه السلام) وأولياء الله سبب للبركة والآثار المعنوية، وعندما يُسأل المعصوم عن فائدة وجود إمام غائب، أي المهدي (عجل الله فرجه) بيننا، يقول: "كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب"(2). 1. أجمع علماء الشيعة والسنة على نزول هذه الآية الكريمة في الامام علي (عليه السلام)وللمزيد راجع تفسير الأمثل 4:45ـ55. 2. منتخب الأثر: 271، الحديث 3 و4.