[ 316 ] هناك نباتات تتشكّل من زهرة فقط، أي أنَّها لا تحتوي على غصون وأوراق وغير ذلك بل كل ما هناك زهرة تنبت مباشرة على الأرض. والأعجب من ذلك هو النباتات الآكلة للحوم، فهي تحس وتتحرّك، وعندما يقترب منها حيوان تلفُّ غصونها وأوراقها حول ذلك الحيوان لتلتقمه وتبتلعه. كلٌّ من هذه النباتات مَعْلمٌ من معالم القدرة الإلهية، يسلِّم بها حتى المنكرون لو فتحوا أعينهم وأبصروا بها، فإنَّ آثار الله تجدها كل مكان لكن رؤيتها تحتاج إلى عين باصرة. 2 ـ ما هي الباقيات الصالحات؟ ذكر المفسرون احتمالات عديدة للباقيات الصالحات، نشير إلى خمسة منها: الف: المراد هو الصلوات اليومية الخمس(1); لأنها أعمال صالحة وخالدة كذلك، فالصلاة تعمر كل مكان اُقيمت فيه من البيت والدائرة والمجتمع والبلد، والمكان الذي لا تُقام فيه صلاة يخرب ويُدمَّر. الصلاة إذا وجَّهت القلب الذي هو مركز الاضطرابات والقلق نحو الله طمأنته وسكّنته(2)، وملخَّص الكلام هو أنَّها معيار قبول أوردّ الأعمال وباقي العبادات(3). باء: المراد من الباقيات الصالحات هو الذكر الشريف التالي: (سبحان اللّه والحمدُ للّه ولا إله إلاَّ اللهُ واللهُ أكبر)(4). هذا الذكر ينزّه الله تعالى عن كل عيب ونقص ويوصفه بصفات الكمال، وربٌّ بهذه الصفات جدير بالحمد والثناء; لأنَّه الوحيد المتصف بهذه الصفات الكمالية والوحيد الذي هو جدير وأهل للعبادة، ولا معبود غيره، وهو أرفع شاناً ممَّا نصفه به وممَّا نظن ونتصوَّر وأعظم من أن تحدَّه افكارنا. 1. انظر تفسير جوامع الجامع 2: 367. 2. الرعد: 28. 3. ميزان الحكمة، الباب 2265، الحديث 10233 والباب 2273. 4. انظر تفسير الميزان 13: 315.