[ 356 ] الأشياء التي شُبِّهت بالنور في الآيات والروايات شُبِّهت أشياء كثيرة بالنور، نكتفي بذكر خمسه نماذج. 1ـ ذات الله تعالى، (اللهُ نُورُ السَّمَاواتِ والأرْضِ)، وقد تقدَّم شرح ذلك في الأسطر السابقة. 2 ـ القرآن المجيد، كما جاء في الآية 15 من سورة المائدة: (قَدْ جَاءَكُمْ مِن اللهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبينٌ)، والنور في هذه الآية إشارة إلى القرآن الكريم. 3 ـ الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، كما ورد ذلك في الآية 46 من سورة الاحزاب: (وَدَاعِياً إلى اللهِ بإذْنِهِ وسِراجاً مُنيراً). 4 ـ أئمة الهدى (عليه السلام) فهم نور الهُدى في ظلمات الضلال، كما جاء ذلك في زيارة الجامعة الكبيرة: "خَلَقَكُم اللهُ أنْواراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِين". 5 ـ العلم كذلك شُبِّه بالنور، فقد ورد ما يلي في الرواية: "العلمُ نورٌ يقذفهُ اللهُ في قلبِ مَن يشاء"(1). يُذكر أن العلم من حيث الحصول على قسمين: الف: علم اكتسابي تحصيلي، وهو الذي يحصل عليه الانسان بالسعي والجهد في المدارس والحوزات والجامعات. باء: علم إلهي، وهو الذي يقذفه الله في القلوب الجديرة والمفعمة بعشق الله والطاهرة، وهو ليس اكتسابياً. هذه خمسة نماذج ممَّا شُبِّه بالنور، وعند التدقيق فيها نراها تشترك في شيء واحد، وهو الله تعالى، فالقرآن المجيد كلام الله، والرسول (صلى الله عليه وآله) مبعوث من قبل الله، والائمة خلفاء رسول الله، والعلم يقذفه الله في القلوب المؤهلة. وعلى هذا، جميع الأنوار ترجع إلى الله تعالى. (مَثَلُ نُورِه كمِشكَاة فيها مِصْبَاحٌ...). 1. مصباح الشريعة: 16، والرواية منقولة عن الامام الصادق (عليه السلام)، وفي الوافي 1: 10 ورد تعبير "من يريد" بدلاً عن "مَن يشاء".
