[ 383 ] المثل الأربعون: الأضل سبيلاً يقول الله تعالى في الآية 44 من سورة الفرقان: (أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أو يَعْقِلُونَ إنْ هُمْ إلاَّ كالأنعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبيلاً). تصوير البحث المثل يخصُّ الكفار والمشركين الذين سلكوا طريق اللجاجة والعناد أمام الرسول (صلى الله عليه وآله)، وألحوا على عقيدتهم الباطلة وسعوا نحو أهوائهم حتى ذهبت قواهم العقلية فما باتوا يدركون شيئاً، لذلك شبَّههم الله بالأنعام. الشرح والتفسير لاتّضاح خطاب هذا المثل الفريد من نوعه علينا دراسة الآيات التي سبقت آيته. تحدَّثت الآيات السابقة عمَّا أورده الكفار من إيرادات وانتقادات تجاه الرسول (صلى الله عليه وآله)وقالت: (وإذَا رأوْكَ إنْ يتَّخذونَكَ إلاَّ هُزُواً)، أي أنهم يستهزؤون بالرسول متى ما شاهدوه، وكان ذلك أحد ردود الفعل التي صدرت من أعداء الرسل والأنبياء، واقترنت مع نسبة بعض
