[ 391 ] ومتى طلقها قبل الدخول فعفى عن بعض المهر من له العفو جاز ذلك، وليس له ان يعفو عن جميع المهر، وهو الذي بيده عقدة النكاح من احد ثلاثة، وذلك قوله (الا ان يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح)، يعنى الاب والجد مع وجود الاب والذي توكله المرأة وتوليه امرها من الجد مع عدم الاب أو اخ أو قرابة أو غيرهما. (فصل) فإذا ثبت جواز الوكالة فالكلام بعد في بيان ما يجوز التوكيل فيه ومالايجوز، ونأتي به على كتب الفقه: فالطهارة لا يصح التوكيل فيها، وإذا استعان بغيره في صب الماء عليه على كراهة فيه، أو غسل اعضائه على خلاف فيه، لان عندنا لا يجوز ذلك مع القدرة، وينوي هو بنفسه رفع الحدث مع الضرورة، وذلك ليس بتوكيل وانما هو استعانة على فعل عبادة. والصلاة لا يجوز التوكيل فيها، ولا يدخلها النيابة ما دام هو حيا الا ركعتي الطواف تبعا للحج. والزكاة يصح التوكيل في اخراجها عنه وفى تسليمها إلى اهل السهمان (1) ويصح من اهل السهمان التوكيل في قبضها. والصيام لا يصح التوكيل فيه، ولا يدخله النيابة مادام حيا، فإذا مات وعليه الصوم اطعم عنه وليه أو صام عنه في الموضع الذي وجب عليه وفرط فيه. وكذا في الصلاة على بعض الوجوه. والاعتكاف لا يصح التوكيل فيه بحال ولا يدخله النيابة بوجه. ________________________________________ (1) بضم السين جمع السهم وهو النصيب - انظر الصحاح 5 / 1956. (*) ________________________________________