(107) الانسان والانسان والطبيعة ولكنها تقطع صلة هذه الاطراف مع الطرف الرابع، تجرد تركيب العلاقة الاجتماعية عن البعد الرابع، عن الله سبحانه وتعالى. وبهذا تتحول نظرة كل جزء إلى الجزء الاخر داخل هذا التركيب وداخل هذه الصيغة. وجدت الالوان المختلفة للملكية والسيادة، سيادة الانسان على أخيه الانسان باشكالها المختلفة التي استعرضها التاريخ بعد ان عطل البعد الرابع وبعد ان افترض ان البداية هي الانسان، حينئذ تنوعت على مسرح الصيغة الثلاثية اشكال الملكية واشكال السيادة، سيادة الانسان على اخيه الانسان. وبالتدقيق في المقارنة بين الصيغتين، الصيغة الرباعية والصيغة الثلاثية يتضح ان اضافة الطرف الرابع للصيغة الرباعية ليس مجرد اضافة عددية، ليس مجرد طرف جديد يضاف إلى الاطراف الاخرى بل ان هذه الاضافة تحدث تغييرا نوعيا في بنية العلاقة الاجتماعية وفي تركيب الاطراف الثلاثة الاخرى نفسها، ليس هذا مجرد عملية جمع ثلاثة زائد واحد، بل هذا الواحد الذي يضاف إلى الثلاثة سوف يعطي للثلاثة روحا أخرى ومفهوما آخر، سوف يحدث تغييرا اساسيا في كنية هذه العلاقة ذات الاطراف الاربعة كما رأينا،
