(123) وشؤونها تصبح حالة تكرارية، تصبح بتعبير آخر محاولة لتجميد هذا الواقع وحمله إلى المستقبل بدلا عن التطلع اليه فقط يكون في الحقيقة تجميدا لهذا الواقع وتحويله من حالة نسبية ومن امر محدود إلى امر مطلق لان الانسان يعترضه هدفا ومثلا اعلى وحينما يتحول هذا الواقع من امر محدود إلى هدف مطلق، إلى حقيقة مطلقة لا يتصور الانسان شيئا وراءها. حينما يتحول إلى ذلك. سوف تكون حركة التاريخ حركة تكرارية لحالة سابقة ولهذا سوف يكون المستقبل تكرارا للواقع وللماضي. هذا النوع من الآلهة يعتمد على تجميد الواقع وتحويل ظروفه النسبية إلى ظروف مطلقة لكي لا تستطيع الجماعة البشرية ان تتجاوز الواقع وان ترتفع بطموحاتها عن هذا الواقع. تبني هذا النوع من المثل العليا له احد سببين : السبب الأول الالفة والعادة والخمول والضياع، وهذا سبب نفسي، واذا انتشرت هذه الحالة في مجتمع حينئذ يتجمد ذلك المجتمع لانه سوف يصنع الهة من واقعه، سوف يحول هذا الواقع النسبي المحدود الذي يعيشه إلى حقيقة مطلقة، إلى مثل اعلى إلى هدف لا يرى وراءه شيئا، وهذا في الحقيقة هو ما عرضه القرآن الكريم
