(156) هذه المسيرة وتقديم الحل الموضوعي للتناقض الانساني للجدل الانساني، لان الانسان يعيش تناقضا بحسب تركيبه وخلقته، لانه هو تركيب من حفنة من تراب ونفخة من روح الله سبحانه وتعالى كما وصفت ذلك الآيات الكريمة. الآيات الكريمة قالت بان الانسان خلق من تراب، وقالت بانه نفخ فيه من روحه سبحانه وتعالى، اذا فهو مجموع نقيضين اجتمعا والتحما في الانسان، حفنة التراب تجره إلى الارض، تجره إلى الشهوات إلى الميول، تجره إلى كل ما ترمز اليه الارض من انحدار وانحطاط وروح الله سبحانه وتعالى التي نفخها فيها تجره إلى أعلى تتسامى بانسانيته إلى حيث صفات الله، إلى حيث اخلاق الله، تتخلق باخلاق الله، إلى حيث العلم الذي لا حد له والقدرة التي لا حد لها، إلى حيث العدل الذي لا حد له، إلى حيث الجود والرحمة والانتقام، إلى حيث هذه الاخلاق الالهية، هذا الانسان واقع في تيار هذا التناقض، في تيار هذا الجدل بحسب محتواه النفسي، بحسب تركيبه الداخلي، هذا الجدل وهذا التناقض الذي احتوته طبيعة الانسان وشرحته قصة آدم على ما يأتي انشاء الله تعالى، هذا الجدل الانساني له حل واحد فقط، هذا الحل الواحد