(159) يؤمنون بها. وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بانهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين" (1). "وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الاخرة واترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا الا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون" (2). اذن دين التوحيد هو الذي يستأصل مصالح هؤلاء المترفين بالقضاء على الهتهم وعلى مثلهم التي تحولت إلى تماثيل، يقطع صلة البشرية بهذه المثل العليا المنخفضة ولكنه لا يقطع صلتها بهذه المثل العليا المنخفضة لكي يطأ برأسها في التراب، لكي يحولها إلى كومة مادية ليس لها اشواق ليس لها طموحات ليس لها تطلعات إلى اعلى كما هو شأن الثوار الماديين الذين يستلهمون من المادية التأريخية ومن الفهم المادي للتاريخ، اولئك ايضا يحاربون هذه الالهة المصطنعة ويسمونها أفيون الشعوب ونحن ايضا نحارب هذه الالهة المصطنعة ولكننا نحن نحاربها لا لكي نحول الانسان إلى حيوان، لا لكي نقطع صلة الانسان بأشواقه العليا، لا لكي نحول مسار ____________ (1) سورة الاعراف : الآية (146). (2) سورة المؤمنون : الآية (33).
