(210) الواجبات، ولكن افرضوا وفرض المحال ليس بمحال، لو أن رسول الله لم ينص على علي بن ابي طالب. أكان هذا الموقف من عبد الرحمن بن عوف مهضوما، أكان هذا الموقف من عبد الرحمن بن عوف صحيحا ؟، لو تركنا كل نصوص الرسول ! وتركنا حديث الغدير وحديث الثقلين ! لو تركنا كل ذلك، لكن بمنطق حب الله وحب الدنيا، بمنطق الحرص على الاسلام بمنطق الغيرة على الدين والمسلمين، أكان هذا الموقف من عبد الرحمن بن عوف سليما، ان يطرح يد علي (ع) مبسوطة دون أن يبايعها ويبايع انسانا غير جدير بأن يتحمل الامانة، ان يبايع عثمان بن عفان. اذن المسألة هنا ليست فقط مسألة نص وانما المسألة هنا مسألة حب الدنيا، مسألة خيانة الامانة لان حب الدنيا يعمي ويصم، حب عبد الرحمن بن عوف للدنيا أفقد الصلاة معناها، أفقد الصيام معناه، أفقد شهر رمضان معناه، أفقد كل شيء مغزاه الحقيقي ومحتواه النبيل الشريف "حب الدنيا رأس كل خطيئة" وحب الله سبحانه وتعالى اساس كل كمال، حب الله هو الذي يعطي للانسان الكمال، العزة، الشرف، الاستقامة، النظافة، القدرة على مغالبة الضعف في كل الحالات، حب الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل اولئك السحرة،
