(212) بيضة الدين، ما دام هؤلاء يتحملون حفظ الشعائر الظاهرية للاسلام وللدين، سكت ما دام هؤلاء كانوا يتحفظون على الظواهر والشعائر الظاهرية للاسلام والدين، وكان هذا قمة الشجاعة في الصبر ايضا ! هذه ليست شجاعة الاسود، هذه شجاعة المؤمن الذي اسكره حب الله ! وكان قمة الشجاعة في الرفض، وفي الأباء حينما طرح عليه ذلك الرجل ان يبايعه على شروط تخالف كتاب الله وسنة رسوله بعد مقتل الخليفة الثاني، ماذا صنع هذا الرجل العظيم ؟ هذا الرجل العظيم الذي كان يحترق لان الخلافة ذهبت من يده، يحترق من أجل الله !! لا من أجل نفسه، يقول "ولقد تقمصها ابن ابي قحافة وهو يعلم ان محلي منها محل القطب من الرحى"، هذا الرجل الذي كان يحترق لان الخلافة خرجت من يده، لو ان انسانا يقرأ هذه العبارة وحدها لقال ما أكثر شهوة هذا الرجل إلى السلطان والى الخلافة ! لكن هذا الرجل نفسه، هذا الرجل بذاته عرضت عليه الخلافة، عرضت عليه رئاسة الدنيا فرفضها ! لا لشيء الا لانها شرطت بشرط يخالف كتاب الله وسنة رسوله، من هنا نعرف ان ذلك الاحتراق لم يكن من أجل ذاته، وانما كان من اجل الله سبحانه وتعالى، اذن هذه الشجاعة شجاعة البراز في يوم البراز، وشجاعة الصبر في يوم