( 22 ) فيها . واعترض في الرسالة على نفسه بما يدلّ على النقيصة من أخبار فأجاب : " بأنّ الحديث إذا جاء على خلاف الدليل والسنّة المتواترة أو الإجماع ، ولم يكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه ، وجب طرحه " (1) . * وبه صرّح الشيخ فتح الله الكاشاني ـ المتوفّى سنة 988 ـ في مقدمة تفسيره " منهج الصادقين " ، وبتفسير الآية ( وإنّا له لحافظون ) . * وهو صريح السيد نور الله التستري ، المعروف بالقاضي الشهيد ـ المستشهد سنة 1019 ـ في كتابه ( مصائب النواصب ) في الإمامة والكلام حيث قال : " ما نسب إلى الشيعة الامامية من القول بوقوع التغيير في القرآن ليس ممّا قال به جمهور الإماميّة ، إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم " . * ويقول الشيخ محمد بن الحسين ، الشهير ببهاء الدين العاملي ـ المتوفّى سنة 1030 ـ : " الصحيح أنّ القرآن العظيم محفوظ عن ذلك ، زيادة كان أو نقصاناً ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وإنّا له لحافظون ) . وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أمير المؤمنين (عليه السّلام) منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى : ( يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك ـ في علي ـ ) وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء " (2) . * ويقول العلاّمة التوني ـ المتوفّى سنة 1071 ـ صاحب كتاب ( الوافية في الاصول ) : " والمشهور أنّه محفوظ ومضبوط كما انزل ، لم يتبّدل ولم يتغيّر ، حفظه ____________ (1) مباحث في علوم القرآن ـ مخطوط . (2) آلاء الرحمن : 26 .
