( 37 ) ذكرنا في الفصل الأول كلماتٍ لأعلام الإمامية في نفي التحريف عن القرآن الكريم ، وقد جاء في بعض تلك الكلمات ـ التي ذكرناها على سبيل التمثيل لا الإستقراء والحصر ـ الاستدلال بوجوه عديدة على ما ذهبوا إليه . والواقع أنّ الأدلّة الدالّة على عدم وجود النقص في القرآن الكريم هي من القوّة والمتانة ، بحيث يسقط معها ما دلّ على التحريف بظاهره عن الإعتبار لو كان معتبراً ، ومهما بلغ في الكثرة ، ويبطل القول بذلك حتى لو ذهب إليه أكثر العلماء . وقد عقدنا هذا الفصل لإيراد تلك الأدلة بإيجاز . (1) آيات من القرآن الكريم والقرآن الكريم فيه تبيان لكل شيء ، وما كان كذلك كان تبياناً لنفسه أيضاً ، فلنرجع إليه لنرى هل فيه دلالة على نقصانه أو بالعكس . أجل ، إنّ في القرآن الحكيم آيات تدل بوضوح على صيانته من كلّ تحريف ، وحفظه من كلّ تلاعب ، فهو ينفي كل أشكال التصّرف فيه ، ويعلن أنّه لا يصيبه ما يشينه ويحط من كرامته حتى الأبد . وتلك الآيات هي :
