( 41 ) حق حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه " (1) . وقول الإمام الهادي (عليه السّلام) : " فإذا وردت حقائق الأخبار والتمست شواهدها من التنزيل ، فوجد لها موافقاً وعليه دليلاً ، كان الإقتداء بها فرضاً لا يتعداه إلاّ أهل العناد ... " (2) . وقول الإمام الصادق (عليه السّلام) : " إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتال الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردّوه ... " (3) . وقول الإمام الصادق (عليه السّلام) : " ... ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ، وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة ... " (4) . فهذه الأحاديث ونحوها تدلّ على أنّ القرآن الموجود الآن هو نفس ما أنزله الله عزّ وجلّ على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، من غير زيادة ولا نقصان ، لانّه لو لم يكن كذلك لم يمكن أن يكون القرآن مرجعاً للمسلمين يعرضون عليه الأحاديث التي تصل إليهم عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فيعرف بذلك الصحيح ويؤخذ به ، والسقيم فيعرض عنه ويترك . ____________ (1) الأمالي للشيخ الصدوق : 367 . (2) تحف العقول : 343 . (3) وسائل الشيعة 18 : 84 . (4) وسائل الشيعة 18 : 75 .