[ 361 ] فيه، وأجمع: توكيد للواحد المذكر، وقوله: * (فسجد الملئكة كلهم أجمعون) * (1) توكيد بعد توكيد عن الخليل وسيبويه، وقيل: غير مفترقين، وخطئ بأنه لو كان كذلك لكان منصوبا على الحال النوع الرابع (ما أوله الخاء) (خدع) * (يخادعون الله) * (2) بمعنى يخدعون الله أي يظهرون غير ما في أنفسهم، والخداع منهم: يقع بالاحتيال، والمكر، والخداع من الله تعالى (3): أن يتم عليهم النعم في الدنيا، ويستر عنهم ما أعد لهم من عذاب الآخرة، فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة، وقيل: معنى الخدع في كلام العرب الفساد، فمعنى * (يخادعون الله) * (4) يفسدون ما يظهرون من الايمان بما يضمرون من الكفر كما أفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما صار إليهم من عذاب الآخرة. (خشع) * (خاشعين) * (5) متواضعين، و * (خشعت الأصوات للرحمن) * (6) أي خضعت من شدة الفزع وخفيت فلا تسمع إلا همسا وهو الذكر الخفي، والخشوع أعم ________________________________________ 1 - الحجر: 30، ص: 73. 2 - البقرة: 9، النساء: 141. 3 - في قوله تعالى: " وهو خادعهم " النساء: 141. 4 - البقرة: 9، النساء: 141. 5 - آل عمران: 199، الانبياء: 90، الشورى: 45. 6 - طه: 108. (*) ________________________________________