[ 111 ] الست بعد الاربعمائة، فيكون عمره 47 عاما، وعند وفاته حضر إلى داره الوزير أبو غالب فخر الملك، وسائر الوزراء والاعيان والاشراف والقضاة حفاة مشاة، وصلى عليه فخر الملك، ودفن في داره الكائنة في محلة الكرخ بخط مسجد الانباريين، ولم يشهد جنازته أخوه الشريف المرتضى ولم يصل عليه، وكان هو الاولى بذلك، لو لا ما كان يحمله من المودة الاخائية الخالصة، والهلع الشديد، فلم يستطع دون أن قصد تربة جده موسى بن جعفر راجلا، وركب إليه بعد ذلك فخر الملك فرده إلى بغداد آخر النهار. وقد ذكر كثير من المؤلفين نقل جثمانه إلى كربلا بعد دفنه في داره فدفن عند ابيه الحسين بن موسى وهذا قريب إلى الاعتبار عندي، لان بني ابراهيم المجاب قطنوا حائر الحسين عليه السلام مجاورين لجدهم الاعلى (الحسين السبط)، فدفن فيه ابراهيم المذكور في موضع قريب من قبر الحسين مما يلي رأسه، واتخذوا تربته مدفنا لهم، فدفن فيه من مات من بنيه وأبنائهم، وأما من شذ منهم فقطن بغداد أو البصرة كبني موسى الابرش، فانه ينقل بعد موته إلى تربة جده، وقد صح أن والد الشريف نقل جثمانه إلى الحائر عندما توفي سنة 400 ولم يدفن ببغداد، ويشهد لذلك استهلال الاستاذ ابي سعيد علي بن محمد الكاتب مرثيته له بقوله: يا برق حام على حياك وغائر * أن تستهل بغير أرض الحائر وصح أيضا نقل جثمان الشريف المرتضى إلى الحائر بعد دفنه في داره، بالرغم على قول النجاشي (توليت غسله ودفن في داره) ولا بدع لو نقل الشريف الرضي وابناؤه إليه على عادتهم وطريقتهم هذه. ________________________________________