[ 5 ] لقول القائل: الصلاة الصلاة. قال: (وقد قيل إنما هو: (تعرضا لم تأل أن قتلالي)، ولكنه جعله عينا لان أن في لغة هذا الشاعر يجعل في موضعها عن (1)، وقد قال الشاعر (2): قال الوشاة لهند: عن تصارمنا * ولست أنسى هوى هند وتنساني أراد: أن تصارمنا، فأبدل، وإنما قال شاعر (3) البيت الاول: (قتلالي) لانه نصبه على الامر كما تقول: ضربا لزيد). وقد اعترض على هذا القول باعتراضات تمنع طريقة الاختصار من ذكرها وتمييز صحيحها من عليلها. ________________________________________ (1) علمت ان البيت لابن مرثد الاسدي، والمعروف ان بني تميم يختصون بذلك وتسمى: عنعنة تميم. (2) روى أبو القاسم عبد الرحمن الزجاج في اماليه الاوسط غير المطبوع: (ان ابن ابي مرة الشاعر كتب إلى اهل مكة ببيتين فقال: اجيبوني عنهما وهما: هذا كتاب فتى طالت بليته * يقول: ما ينتهي شوقي واحزاني هل تعلمين وراء الحب منزلة * تدني اليك، فان الحب اقصاني ؟ فلما ورد البيتان على اهل مكة نظروا فيها، فإذا الثاني ليعقوب بن اسحاق بن عبد الله المخزومي صاحب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، فقال فتى منهم: انا احفظ الابيات فانشأ يقول: قال الوشاة لهند كي تصارمني * ولست انسى هوى هند وتنساني: يعقوب ليس بمبتول ولا كلف * ويح الوشاه فان الحب اضناني مالي سوى حب هند لا ولو بخلت * حبي لهند برى جسمي وابلاني قد قلت لما بدالي بخل سيدتي * وقد يبالغ في شوقي واحزاني هل تعلمين وراء الحب منزلة * تدني إليك فان الحب اقصاني ؟ قالت: فدعنا بلا صرم ولا صلة * ولا صدود ولا في حال هجران حتى يشك وشاة قد رموك بنا * واعلنوا بك فينا اي اعلان ثم وجهوا بالشعر إلي المدينة وارتفعوا إلى عاملها. فادبه على سرقة البيت) (3) وفي نسخة: الشاعر. ________________________________________
