[ 31 ] وقوله تعالى في آخر هذه الآية: (والله لا يهدي القوم الفاسقين) دليل واضح على ما ذهبنا إليه، لانهم لما فسقوا ابتداء من قبل أنفسهم، لم يهدهم الله تعالى إلى طريق ثوابه، كما يهدي إلى ذلك من آمن به، فعلمنا أن الازاغة لهم بعد زيغهم إنما هي عن الثواب والجنة لا غير. ويجري مجرى قوله تعالى: (ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون) (1) والكلام على هذه الآية كالكلام على تلك الآية. وروى عن بعض الصحابة في قوله تعالى: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم)، قال: هم الخوارج، وإن كان ابتداء الآية في ذكر قوم موسى [ ع ] لان الخروج من قصة إلى قصة في الآية الواحدة كثير في القرآن، والقول الاول أثبت، وفي ما ذكرناه من ذلك بلاغ ومقنع بتوفيق الله تعالى. ________________________________________ (1) التوبه: 127 ________________________________________
