[ 87 ] مفازة [ 1 ]، وإن كان بعض أهل اللغة يدفع ذلك ويقول: إنما سموه سليما لاستسلامه لما به، لا تفاؤلا بسلامته، وسموها مفازة، لان من قطعها وتجاوزها قد فاز ونجا منها، لا تفاؤلا باسم الفوز لها، والقول الاول أعرف في كلامهم، ونعود بتوفيق الله تعالى إلى بقية الكلام على المسألة: فصل (قراءة (وضعت) بضم التاء وسكونها) وقرأنا لعبد الله بن عامر ولابي بكر بن عياش، عن عاصم: (والله أعلم بما وضعت) بضم التاء، ولبقية السبعة بتسكينها، وقال لي شيخنا أبو الحسن علي بن عيسى النحوي صاحب ابي علي الفارسي (وهذا الشيخ كنت بدأت بقراءة النحو عليه قبل شيخنا ابي الفتح عثمان بن جني، فقرأت عليه مختصر الجرمي، وقطعة من كتاب الايضاح لابي علي الفارسي ومقدمة أملاها علي كالمدخل إلى النحو، وقرأت عليه أيضا العروض لابي إسحاق الزجاج، والقوافي لابي الحسن الاخفش، وهو ممن لزم أبا علي السنين الطويلة، واستكثر منه وعلت في النحو طبقته، وقال لي: بدأت بقراءة مختصر الجرمي على أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي رحمه الله ________________________________________ (1) ومن ذلك تسميتهم للرفقة المسافرة: قافلة من القفول: الرجوع، وللخراج من البدن: دملا (بضم الدال وتشديد الميم) قبل اندماله. ________________________________________