[ 146 ] وكل مطلوب عداه من وجه يطلب ومن وجوه منه يهرب وهو الذى من جميع الوجوه مطلوب وبه يختم الطلب وتطمئن القلوب يا خير المسئولين لانه الذى لا يرد سائله ولا يخيب امله يا خير المقصودين يا خير المذكورين يا خير المشكورين يا خير المحبوبين المحبة في البدايات التلذذ بالعبادة والتسلى عن فوات اسباب التفرقة ثم في مرتبة هي الابتهاج بحسن الصفات والتنور بنور الذات عند التحقق بالاسماء بمحو الرسوم والسمات وفى مقام محبة تخطفه عن اودية تفرق الصفات إلى حضرة جمع الذات وفى النهايات حب الذات للذات في الحضرة الاحدية بفناء رسم الحدوث في عين الازلية يا خير المدعوين يا خير المستانسين سبحانك الخ اللهم انى اسئلك بسمك يا غافر يا ساتر يا قادر يا قاهر فوق عباده يبهر نوره نورهم ويغلب ظهوره ظهور هم يا فاطر من فطره يفطره وتفطر شقه فانفطرو تفطرو الله الخلق خلقهم وبراهم والامر ابتداه وانشاه يا كاسر يا جابر يكسر عادية الاضداد وسورتها ثم يجبر كسرها بايصالها إلى مقام القرب فيقرب هو ايضا منها من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا فيشاهد لها ان ذلك الكسر والصلح عين الصلاح فرضيت به اشد الرضا ولذلك في اول الامر وان قال تعالى ائتيا طوعا أو كرها لكن في اخر الامر قالتا اتينا طائعين وارتفعت الكراهة التى كانت بالنسبة إلى الارض فان امامها راحة لا منتهى لها وايضا يكسر القلوب بالخوف مرة ويجبرها بالرجا اخرى ويكسرها بالقبض تارة ويجبرها بالبسط اخرى ويكسرها بالهيبة كرة ويجبرها بالانس اخرى وايضا يكسر القلوب تارة بعدم المبالات وابتلائها بالمباينه واخرى يجبرها بالمنة باللقاء والمعاينة كما قال انا عند المنكسرة قلوبهم يا ذاكر يا ناظر يا ناصر سبحانك الخ يا من خلق فسوى قال الشيخ الطبرسي رحمة الله عليه في تفسير قوله تعالى الذى خلق فسوى بينهم في باب الاحكام والاتقان وقيل خلق كل ذى روح فسوى يديه ورجليه وعينيه عن الكلبى وقيل خلق الانسان فعدل قامته عن الزجاج يعنى انه لم يجعله منكوسا كالبهائم والدواب وقيل خلق الاشياء على موجب ارادته وحكمته فسوى صنعها ليشهد على وحدانيته انتهى اقول الاول والاخر هو الاوسط وما لهما واحد وسوى على الاول من سويت بينهما أي ساويت وعلى الاخير من سواه تسوية أي جعله سويا وفى القاموس السواء العدل والوسط والغير كالسوي بالكسر والضم في الكل فخلق كلشيئ وجعله سويا عدلا لانه خلق كل موجود على طور وشان لو كان الامر مفوضا إلى نفسه ________________________________________