.
وفي روضة الشافعية عن ابي طاهر يجوز ان يكون الشاهدان بحكم القاضي هما اللذان شهدا عنده وحكم بشهادتهما لانهما الآن يشهدان على فعل القاضي .
قال ابو الطاهر وعلى هذا تفقهت وادركت القضاة انتهى .
وهذا فيما اذا كانت شهادتهما على الحكم بما يحتمل قبوله على ما فيه .
واما على الثبوت فهذا في غاية البعد .
وقد افتى بالمنع قاضي القضاة بدر الدين العيني الحنفي وقاضي القضاة البساطي المالكي انتهى .
ويأتي التنبيه على ذلك في موانع الشهادة .
قوله وإن كتب كتابا وادرجه وختمه وقال هذا كتابي إلى فلان اشهدا على بما فيه لم يصح .
لان الامام احمد رحمه الله قال فيمن كتب وصية وختمها ثم اشهد على ما فيها فلا حتى يعلم ما فيها .
وهذا المذهب قال المصنف هنا والعمل عليه .
وعليه جماهير الاصحاب .
قال الزركشي هذا المذهب المشهور .
وهو مقتضي قول الخرقى .
وجزم به في الوجيز وغيره .
وقدمه في الفروع وغيره .
ويتخرج الجواز بقوله اذا وجدت وصية الرجل مكتوبة عند رأسه من غير ان يكون اشهد او اعلم بها احدا عند موته وعرف خطه وكان مشهورا فانه ينفذ ما فيها
