وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الحق لتعلق الحق بجميع أجزاء الرهن وإن ادعى مرتهن تلفه أي الرهن بحادث وقامت بينة بوجود حادث ظاهر ادعى التلف به كنهب وحريق حلف أنه تلف به وبرئ وإن لم تقم بينة بما ادعاه من السبب الظاهر لم يقبل قوله لأن الأصل عدمه ولا تتعذر إقامة البينة عليه وإن ادعى تلفه بسبب خفي كسرقة أو لم يعين سببا حلف وبرئ منه لأنه أمين وإن لم يحلف قضي عليه بالنكول وإن ادعى راهن تلفه أي الرهن بعد قبض في بيع شرط الرهن فيه فقول مرتهن إنه تلف قبله فلو باع سلعة بثمن مؤجل وشرط على المشتري رهنا معينا بالثمن ثم تلف الرهن فقال بائع تلف قبل أن أقبضه فلي فسخ البيع لعدم الوفاء بالشرط وقال مشتر تلف بعد التسليم فلا خيار لك للوفاء بالشرط فقول مرتهن وهو البائع وملك المرتهن فسخ البيع لأن الأصل عدم القبض وإن تعيب الرهن قبل قبضه فكذلك يملك المرتهن فسخ البيع ولا ينفك بعض الرهن بقضاء بعض الدين وهو رهن حتى يقضى الدين كله لتعلق حق الوثيقة بجميع الرهن فيصير محبوسا بكل جزء منه ولو كان الرهن موروثا فقضى أحدهما أي الوارثين ما يخصه من الدين أي ينفك من الرهن بقدر نصيبه ولو كان الرهن مما ينقسم إجبارا ومن قضى بعض دين أو أسقط عن مدينه بعض دين عليه وببعضه أي الدين رهن أو كفيل وقع قضاء البعض أو إسقاطه عما نواه قاض ومسقط لأن تعيينه له فينصرف إليه فلو نواه عما عليه الرهن أو به الكفل وهو بقدره انفك الرهن وبرئ الكفيل ويقبل قوله في نيته لأنها لا تعلم إلا من جهته فإن أطلق قاض ومسقط القضاء والإسقاط