للمنتهى فإنه قال تبعا للمقنع وغيره بيد عدل مع أن العدالة غير معتبرة هنا إلا في رهن مال يتيم أو رهن أمة أو غلام جميل عند فاسق وتقدم لأن الحق لهما أي المتراهنين لا يعدوهما ولا يحفظه أي الرهن مكاتب بلا جعل لأنه ممنوع من التبرع في منافع نفسه فإن كان بجعل جاز لأن له الكسب بغير إذن سيده ولا يجعل الرهن تحت يد قن بلا إذن سيده لأن منافعه لسيده فلا يملك تضييعها في الحفظ من غير إذنه ويتجه هذا أي منع المكاتب من الحفظ بلا شرط جعل ومنع جعله تحت يد قن بلا إذن سيده فيما أي رهن له خطر يحتاج إلى استفراغ وسعي في حفظه و يؤخذ عليه عادة أجرة لها وقع عرفا أما إذا كان غير معتنى به لجنسه ولا يشغله عن عمله فلا مانع من جعله تحت يده وهو متجه وإن شرط جعل رهن بيد أكثر من واحد كاثنين أو ثلاثة صح ولم ينفرد واحد منهم بحفظه لأن المتراهنين لم يرضيا إلا بحفظ العدد المشترط كالإيصاء لعدد فإن جعل الرهن بنحو بيت كمخزن جعل لكل منهما أو منهم قفل بضم القاف وهو الغلق من خشبة أو حديد فإن سلمه أحدهما للآخر فعليه ضمان النصف لأنه القدر الذي تعدى فيه ولا ينقل رهن عن يد من شرط كونه بيده مع بقاء حاله أي أمانته إلا باتفاق راهن ومرتهن لأن الحق لا يعدوهما ولا يملك العدل رده أي الرهن لأحدهما أي المتراهنين سواء امتنع أو سكت لأنه تضييع لحظ الآخر فإن فعل أي رده لأحدهما بلا إذن الآخر
