فالخصم سيده لأنه المالك له والأرش الواجب بالجناية ملكه وإنما للمرتهن فيه حق الوثيقة فإن أخر السيد الطلب لغيبة أو غيرها كمرض فالمرتهن المطالب لأن حقه معلق بموجبها كما لو كان الجاني سيده ويتجه سقوط حقه أي المرتهن من التوثقة لو عفا عن الجاني لأن عفوه بمنزلة دفعه جزءا من الرهن لمالكه فينفك عقد الرهن بقدر ذلك الجزء لكن للراهن المطالبة بأرش الجناية لملكه المجني عليه وهذا الاتجاه مرجوح والذي صوبه في تصحيح الفروع عدم السقوط إذ لا يلزم من عفوه عن التوثقة سقوط حقه من التوثق به ولسيد أن يعفو على مال ويأتي وله أن يقتص من جان عمدا لأنه حق له إن أذن له فيه مرتهن أو أعطاه أي أعطى السيد المرتهن ما أي شيئا يكون رهنا لئلا يفوت حقه من التوثق بقيمته من غير إذنه فإن اقتص السيد بدونهما أي الإذن وإعطاء ما يكون رهنا في نفس أو دونها من طرف أو جرح فعليه قيمة أقلهما تجعل مكانه لأنه استحق بسبب إتلاف الرهن فلزمه غرمه كما لو أوجبت الجناية مالا أو عفا السيد عن الجناية على مال كثير أو قليل فعليه أي السيد قيمة أقلهما أي الجاني والمجني عليه تجعل رهنا مكانه فلو كان الرهن يساوي مائة والجاني تسعين وبالعكس لم يلزمه إلا تسعون لأنه في الأولى لم يفوت على المرتهن إلا ذلك القدر وفي الثانية لم يتعلق حق المرتهن إلا به قال في الإنصاف هذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وشرح ابن رزين وغيرهم وفي رواية على السيد قيمة الرهن أو أرشه الواجب بالجناية تجعل رهنا لأنهما بدل ما فات على مرتهن وكذا لو جنى رهن على سيده فاقتص هو أي السيد أو اقتص منه وارثه فعليه