عالم كذب نفسه مما صولح به أو مدعى عليه مما انتقصه من الحق بجحده فهو حرام لأنه أكل مال الغير بالباطل ولا يشهد له إن علم ظلمه نصا وإن صالح المنكر بشيء ثم أقام مدع بينة أن المنكر أقر قبل الصلح بالملك للمدعي لم تسمع البينة ولو شهدت بأصل الملك ولم ينقصه الصلح لاحتمال انتقال الملك إليه بعد إشهادها بما ذكر ومن قال لآخر صالحني عن الملك الذي تدعيه أو قال له بعينه لم يكن مقرا به أي بالملك للمقول له لاحتمال إرادة صيانة نفسه عن التبذل وحضور مجلس الحكم بذلك ويتجه احتمال أو قال له صالحني عن ملكك الذي تدعيه لم يكن مقرا لا سيما إن كان في محل المشاجرة لأنه قد يكون على سبيل التهكم وهو متجه لو ساعدته النصوص وإن صالح أجنبي عن متنكر لدين بإذنه أو بدونه صح لجواز قضائه عن غيره بإذنه وبغير إذنه لفعل علي وأبي قتادة وأقرهما عليه الصلاة والسلام وتقدم أو صالح أجنبي عن منكر لعين بإذنه أي سواء اعترف الأجنبي للمدعي بصحة دعواه على المنكر أو لم يعترف صح الصلح ورجع الأجنبي بالأقل مما دفعه أو ادعى به أما مع الإذن في الأداء فظاهر وأما مع الإذن في الصلح فقط فلأنه لا يجب الأداء عليه بعقد الصلح فإذا أدى فقد أدى واجبا عنه غيره محتسبا بالرجوع فكان له الرجوع و إن صالح الأجنبي بدونه أي إذن المنكر صح الصلح ولم يرجع
