سماعها في الحال وإن سأل مدع حاكما تفتيش مدين مدعيا أن المال معه لزمه إجابته أو إلا أن يسأل بالبناء للمفعول أي يسأل المدين المدعي عن علم حاله فتكون دعوى مستقلة فيصدق المدعي المدين أنه معسر فلا يحبس في الصور الثلاثة وهي ما إذا أقام البينة على عسرته أو على نفاد ماله أو صدقه المدعى عليه وإن أنكر مدع عسرة مدين وحلف مدع بحسب جوابه أي حلف أنه لا يعلم عسرته أو أنه موسر أو ذو مال أو قادر على الوفاء حبس أو أقام مدع بينة بقدرته أي قدرة مدعى عليه على الوفاء حبس لعدم ثبوت عسرته إلى أن يبرأ أو تظهر عسرته وإلا يكن دينه عن عوض كصداق ولم يعرف له مال الأصل بقاؤه ولم يقر أنه مليء ولم يحلف مدعي طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته حلف مدين أنه لا مال له وخلي سبيله لأن الحبس عقوبة ولا يعلم له ذنب يعاقب به وحرم إنكار معسر وحلفه لا حق عليه ولو تأول بحلف كنيته بحلفه لا حق له علي الآن فلا ينفعه التأويل لظلمه رب الدين نص عليه وجزم به في الفروع وغيره ويتجه عدم جواز تأول المدين بحلفه إن نوى بقلبه عدم الوفاء بعد ذلك أي وقت إيساره وإلا تكن نية عدم الوفاء فلا يحرم عليه التأويل لأنه لا حق عليه يجب وفاؤه حينئذ وذكر معنى هذا الاتجاه في الإنصاف قال بعد أن قدم ما ذكر قلت لو قيل بجوازه إذا تحقق ظلم رب الحق له وحبسه ومنعه من القيام على عياله لكان له وجه