إن رهن المشتري أو باع بعض العبد لما ذكرنا و الشرط الرابع كون العين بحالها بأن لم تنقص ماليتها لذهاب صفة مع بقاء عينها بأن لم توطأ بكر ولم يجرح قن بما أي جرح ينقص به قيمته فإن وطئت أو جرح فلا رجوع لذهاب جزء من العين له بدل وهو المهر والأرش فمنع الرجوع كقطع اليد بخلاف وطء يثبت بلا حمل وهزال ونسيان صنعة و بأن لم تخلط بغير تميز فإن خلط زيتا ونحوه فلا رجوع لأنه لم يجد عين ماله بخلاف خلط نحو بر بحمص فلا أثر له و بأن لم تتغير صنعتها بما يزيل اسمها كنسج غزل وخبز دقيق أي جعله خبزا وجعل دهن كزيت صابونا وشريط إبرا ونحوه وقطع ثوب قميصا ونحوه فإن جعل كذلك فلا رجوع لما تقدم و الشرط الخامس كونها أي السلعة لم يتعلق بها حق كشفعة قبل طلب فإن تعلق بها حق شفعة فلا رجوع لسبق حق الشفيع لأنه ثبت بالبيع وحق البائع ثبت بالحجر والسابق أولى وكجناية بأن كان قنا فجنى على المفلس أو غيره فلا رجوع لربه فيه لأن الرهن يمنعه وحق الجناية مقدم عليه فأولى أن يمنع ورهن كما لو رهن المفلس المبيع ثم حجر عليه فإنه يقدم حق المرتهن على حق البائع فلا رجوع لربه فيه لأن المفلس عقد قبل الحجر عقدا منع به نفسه من التصرف فيه فمنع باذله الرجوع فيه كالهبة ولأن رجوعه إضرار بالمرتهن ولا يزال بالضرر فإن كان دين المرتهن دون قيمة الرهن بيع كله ورد باقي ثمنه في المقسم وإن بيع بعضه لوفاء الدين فباقيه بين الغرماء وإن أسقطه أي الحق ربه كإسقاط الشفيع شفعته وولي الجناية أرشها ورد المرتهن الرهن فكما لو لم يتعلق بالعين الحق فلربها أخذها لوجدانها بعينها خالية من تعلق حق غيره بها ولو
