وارث معين حل المؤجل ولو ضمنه الإمام للغرماء لئلا يضيع ولا يمنع دين لله أو لآدمي على ميت يحيط بالتركة ولا يمنع انتقالها أي التركة لورثة لأن تعلقه بالمال لا يزيل الملك في حق الجاني والراهن والمفلس فلم يمنع نقد ويأتي لهذا البحث تتمة في الوصايا وفي آخر باب القسمة ويتعلق حق الغرماء بها أي التركة كلها سواء كان الحق فيها لله كالحج أو لآدمي وسواء أثبت في الحياة أي حياة المفلس أو تجدد بعد الموت أي موته بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر تعديا قبله أي الموت وكوضع حجر تعديا فتلف بذلك شيء بعد موت حافر وواضع تعلق بتركته والدين باق بذمة ميت لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم إلا إن بردت جلدته متعلق في التركة حتى يوفي منها أو من غيرها ويصح تصرف وارث فيها أي التركة ببيع وغيره لانتقالها إليهم كتصرف السيد بالعبد الجاني وإنما يجوز لهم التصرف بشرط ضمان قاله القاضي وأما صحة التصرف فلا تتوقف على الضمان كما هو المتبادر من عبارة المبدع وشرح المنتهى وغيرهما حيث قالوا فإن تصرفوا فيها صح ويضمن الورثة إذا تصرفوا في التركة الأقل من الدين أو قيمة التركة لأنه الواجب عليهم كما لو باع السيد عبده الجاني أو النصاب الذي وجبت فيه الزكاة فإن تعذر وفاء الدين بعد تصرفهم في التركة فسخ تصرفهم إلا إن كان التصرف بعتق فلا يفسخ وعليهم الأقل من قيمته أو الدين كما لو أعتق السيد الجاني والراهن الرهن وليس لضامن إذا مات مضمونه مطالبة رب حق بقبضه أي الدين المضمون فيه من تركة مضمونه ليبرأ الضامن أو أن يبرئه أي الضامن من الضمان كما لو لم يمت الأصيل
