فرع أفتى ابن نصر بعدم وقوع طلاق علق على البراءة من حقوق الزوجية المستقبلة و من نفقة العدة كأن يقول الرجل لزوجته إن أبرأتني مما سيجب لك علي في المستقبل فأنت طالق فأبرأته لا يقع عليه الطلاق لأنه لا تصح البراءة منها أي النفقة إلا بعد وجوبها بالعدة ولا تجب العدة إلا بالطلاق المعلق على البراءة وحين أبرأته لم يكن لها عليه شيء تبرئه منه فكأنها أبرأته من معدوم والبراءة من المعدوم لا تصح فلم يقع الطلاق المعلق عليها فصل ويصح الخلع على ما لا يصح مهرا لجهالة كما لو خالعها على ما بيدها أو بيتها أو غرر كما لأن الخلع إسقاط لحقه من البضع وليس فيه تمليك شيء والإسقاط تدخله المسامحة ولهذا جاز بلا عوض على رواية بخلاف النكاح وأبيح لها افتداء نفسها لحاجتها إليه فوجب ما رضيت ببذله دون ما لم ترضه وله ما جعلت من العوض المجهول والمعدوم المنتظر وإليه الإشارة بقوله ف لزوج مخالع على ما بيدها أو بيتها من دراهم أو متاع ما بهما أي بيدها أو بيتها من ذلك فإن لم يكن بيدها شيء من الدراهم فله ثلاثة دراهم لأنها أقل الجمع فهي المتيقنة أو لم يكن في بيتها لشيء من المتاع فله ما يسمى متاعا كالوصية وإن كان بيدها دون الثلاث فلا شيء له غيره و إن خالعها على ما تحمل شجرتها و ما تحمل أمتها ونحوها أو ما في بطنها أي الأمة ونحوها صح كالوصية بذلك وله ما يحصل من ذلك لكن قياس ما سبق في الوصية له
