ولو تواطأ الزوجان على أن تهبه الزوجة الصداق أو تبرئه منه إن كان دينا أو من نحو نفقة أو قرض على أن يخلعها أو يطلقها فأبرأته منه أو وهبته الصداق إن كان عينا ثم طلقها كان الطلاق بائنا لدلالة الحال على إيقاع الطلاق في مقابلة البراءة فيكون طلاقا على عوض وكذا لو قال لها الزوج أبرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرأتني طلقتك ونحو ذلك من العبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وأنها أبرأته على أن يطلقها قاله الشيخ تقي الدين وقال أيضا لو أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فهو طلاق رجعي انتهى لخلوه عن العوض لفظا ومعنى فصل وطلاق منجز بعوض أو معلق على عوض يدفع له كخلع في إبانة لبذل العوض في إبانتها أشبه الخلع فإن قال لزوجته إن أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت منه بائنا بأي عبد يصح تمليكه لا نحو منذور عتقه نذر تبرر كالمرهون والموصى بعتقه أعطته له لوجود الصفة ولو مدبرا أو مكاتبا أو معلقا عتقه بصفة قبل وجودها لجواز نقل الملك فيه وملكه أي ملك الزوج العبد بإعطائها إياه نصا لأنه عوض خروج البضع من ملكه والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك من المبهمات كالعبد و إن قال لها إن أعطيتني هذا العبد الحبشي فأنت طالق و إن قال لها إن أعطيتني هذا الثوب الهروي فأنت طالق فأعطته إياه أي العبد في الأولى والثوب في الثانية طلقت بائنا لوجود الصفة ولا