كالميتة والدم ومن قال حلفت بالطلاق وقال لا أفعل كذا وكذبه بأن لم يكن حلف وفعل ما حلف على تركه دين فيما بينه وبين الله تعالى ولزمه الطلاق حكما مؤاخذة له بإقراره لأنه يتعلق به حق آدمي معين فلم يقبل رجوعه عنه كإقراره له بمال ثم يقول كذبت وإن قالت امرأته حلفت بالثلاث فقال لم أحلف إلا بواحدة أو قالت علقت طلاقي على قدوم زيد فقال لم أعلقه إلا على قدوم عمر و فالقول قوله لأنه منكر لما نقوله وهو أعلم بحال نفسه فصل و إذا قال لامرأته أمرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها أن تطلق نفسها ثلاثا ولو قال لم أرد إلا واحدة أفتى به أحمد مرارا ورواه البخاري في تاريخه عن عثمان وقاله علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ونصره في الشرح لما روى أبو داود والترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هو ثلاث قال البخاري هو موقوف على أبي هريرة ولأنه يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث أشبه ما لو قال لها طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين لأنه خلاف الظاهر والطلاق في يدها على التراخي ما لم يفسخ أو يطأ وكذلك الحكم إن جعل أمرها في يد غيرها فلذلك الغير أن يطلقها ثلاثا ما لم يفسخ أو يطأ و قوله لها اختاري نفسك كناية خفية ليس لها أن تطلق بها أكثر من واحدة ولا أن تطلق ب قوله طلقي نفسك أكثر من طلقة واحدة حكاه أحمد عن ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت