العطف الجمل واحدة كان بمنزلة قوله أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فيقع به ثنتان لا ثلاث باب الطلاق في الماضي والمستقبل أي تقييد الطلاق بالزمن الماضي والزمن المستقبل إذا قال لامرأته أنت طالق أمس أو قال لها أنت طالق قبل أن أتزوجك ونوى بذلك وقوعه أي الطلاق إذن وقع في الحال لإقراره على نفسه بما هو أغلظ عليه وإلا ينو وقوعه حين التكلم بأن أطلق أو نوى إيقاعه في الماضي لم يقع الطلاق لأنه رفع للاستباحة ولا يملك رفعها في الزمن الماضي كما لو قال لها أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم فإنه لا خلاف عند علمائنا أنه لا يقع وهذا طلاق في زمان ماض ولأنه علق الطلاق بمستحيل فلغا كما لو قال أنت طالق إن قلبت الحجر ذهبا ولو لم يقل أردت بقولي أنت طالق أمس إلى آخره إن زوجا قبلي طلقها ونحوه كأردت أني طلقتها أنا في نكاح قبل هذا لما روي عن أحمد فيمن قال لزوجته أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم ليس بشيء أي فلا يقع إلا بنية الإيقاع في الحال خلافا له أي لصاحب الإقناع لاعتباره القول وعبارته فإن قال أردت أن زوجا قبلي طلقها أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قبل منه إن كان قد وجد ما لم تكن قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه انتهى أو مات بعد قوله أنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك أو جن أو خرس قبل العلم بمراده أي فلا يقع لأن العصمة ثابتة بيقين فلا تزول مع الشك فيما أراده وإن قال لزوجته أنت طالق اليوم إذا جاء غد فلغو لعدم تحقق شرط إذ مقتضاه
