الباب السابع عشر في القياس وفيه سبعة فصول الفصل الأول في حقيقته وهو إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر لأجل اشتراكهما في علة الحكم عند المثبت فالإثبات المراد به المشترك بين العلم والاعتقاد والظن ونعني بالمعلوم المشترك بين المظنون والمعلوم وقولنا عند المثبت ليدخل فيه القياس الفاسد الفصل الثاني في حكمه وهو حجة عند مالك وجماهير العلماء رضي الله عنهم خلافا لأهل الظاهر لقوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار ولقول معاذ رضي الله عنه أجتهد رأيي بعد ذكره الكتاب والسنة وهو مقدم على خبر الواحد عند مالك رحمه الله لأن الخبر إنما يرد لتحصيل الحكم والقياس متضمن للحكمة فيقدم على الخبر وهو حجة في الدنيويات اتفاقا