فرع في الكتاب القائل إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو بريء من الله ونحو ذلك ليس بيمين وليستغفر الله تعالى لأنه التزم انتهاك حرمة الله تعالى على تقدير ممكن واللائق بالعبد الإمتناع من ذلك مطلقا ووافقنا ابن حنبل في الإثم وأوجب عليه الكفارة لما يروى عنه عليه السلام أنه سئل عن رجل يقول هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الله أو من الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث قال عليه كفارة يمين وقال الحنفية ليس بإثم وتجب عليه الكفارة لأنه معظم لله تعالى لأن المفهوم من ذكر هذه الأمور في هذا السياق شدة قبحها عند الحالف ولذلك جعل ملابستها مانعة له من الفعل لأن الموقوف على الممتنع ممتنع وإذا كان معظما لله تعالى وجبت الكفارة لتعظيمه بذكر اسمائه وجوابهم أن العبد لو قال لسيده إن لم أسرج الدابة فأنا أصفعك أو فسق بامرأتك لاستحق الأدب في العرف لذكر هذه القبائح لسيده بل ينبغي أن يقول لو عرضت علي هذه الأمور لا أفعلها ولو قطعت أو انطبقت السماء على الأرض فإذا قبح ذلك في حق المخلوقين فأولى في حق رب العالمين سلمنا أنه تعظيم لكن لا نسلم وجوب الكفارة فإن التسبيح والتهليل تعظيم اتفاقا ولا يوجب الكفارة فرع في الكتاب إذا قال لرجل اعزم عليك بالله إلا ما فعلت واسألك بالله لتفعلن فامتنع فلا شيء عليهما وقال الشافعي وقال ابن يونس إذا أقسم عليه ليفعلن فيحنث إذا لم يجبه الفصل الثاني فيما ينعقد والأيمان ثلاثة لغو وغموس ومنعقدة وفي الاستذكار في اللغو خمسة مذاهب أن يحلف على شيء يعتقده ثم يتبين له خلافه وهو مذهب الكتاب ووالله وبلى والله مما يغلب على الألسنة من غير