المساقاة تبع إذا كان أقل وإذا نبت أكثر الغرس فللغارس الجميع وإذا نبت الأقل فلا شيء له فيهما وقيل له سهمه من الأقل وإذا أطعم أكثر الغرس سقط عليه العمل أو أقله فعليه العمل وقيل بينهما وإذا وجد المساقي أكثر الحائط سقط السقي أو أقله فعليه السقي وإذا أبر أكثر الحائط فالجميع للبائع وإذا استحق الأقل أو وجد به عيب فليس له رد ما استحق ولا التسليم بل يرجع بقدره الباب الثالث في أحكامه وهو من أحسن أبواب القرب لما تقدم من الأحاديث وينبغي أن يخفف شروطه وأن يضيق على متناوله بكثرتها فإنه وسيلة إلى أكل الحرام بمخالفتها وتسليمها من باب الإحسان فيكون أبلغ في الأجر ولا يضيق في ذلك ما يخيل من التهمة وقد تقدم الحديث في توسعة عمر رضي الله عنه في وقفه فرع وحكمه لزوم من غير حكم الحاكم وقاله ش وأحمد وقال ح غير صحيح ولا يلزم في حال الحياة وهو ملكه يورث عنه إلا أن يحكم حاكم بصحته أو يعلقه على موته فيقول إذا مات فداري وقف على كذا لقول النبي نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة يروى صدقة بالنصب وتقديره لا نورث كل شيء تركناه صدقة فيدل على أن ما تركه غيرهم صدقة يورث ولقول النبي لا حبس بعد سورة النساء يشير إلى آية المواريث ولأن عبد الله بن زيد وقف بستانا على الفقراء فشكاه أبواه لرسول الله وقالا ما لنا غيره فرد غلته عليهما فلما ماتا ذكر ذلك عبد الله له فجعله له ولم يرده وقفا وقال شريح جاء رسول الله بإطلاق الحبس