ومن رأى أنه متطوع لرب الدين رأي أن بالمرض انفسخت الإجارة للضرر عليه كمرض الدابة في السفر والفرق بين الدين وما يتقبلانه من المتاع أن المتاع مما يضمن إذا ضاع ما تحملا ضمنا ووجب عليهما عمله والبير مما لا يضمن فلم يجب على الصحيح حفر نائب المريض فصار متطوعا بالحفر قال اللخمي إذا مرض أحدهما أو مات أو غاب فعلى الآخر جميع العمل كان في الذمة أو على أعيانهما لأنهما اشتركا على ذلك وعليه دخل مستأجرهما لأنه ربما جالت أيديهما في عمل الشيء الواحد بخلاف غير الشريكين إذا كانت الإجارة على عمل رجل الا يضمن أحد عنه ذلك العمل ولو أجر رجلان أنفسهما في عمل شيء بعينه أو كانت الإجازة في الذمة لا يلزم أحدهما أن يوفي عن الآخر بخلاف الأول لأنهما متفاوضان ويلزم أحدهما ما يلزم الآخر وإذا عقدا في الصحة ثم حدث مرض خفيف أو طويل أوغاب أحدهما قريبا أو بعيدا فعلى الصحيح والحاضر القيام بجميع العمل وكذلك إذا عقد الإجازة على شيء في أول المرض ثم برئ قريبا أو بعيدا أو في سفر أحدهما إلى قرب ثم رجع عن قرب أو بعد فعلى الصحيح والحاضر القيام بجميع العمل هذا في حق الذي له العمل وكذلك في المسمى الذي عقدا عليه هو بنيهما نصفان وإن طال المرض أو السفر رجع على صاحبه بأجرة المثل وإلا فلا جريا على العادة ولو اشتركا على عدم التراجع في الكثير فسدت لأنه غرر فرع في الكتاب ما تقبل أحد شريكي الصنعة لزم الآخر عمله وضمانه يؤخذ بذلك وإن افترقا لأنه عقد الشركة قال تجوز شركة قال تجوز شركة المعلمين في مكتب واحد لا موضعين والأطباء إن اشتركوا في ثمن الدواء ولا يشترك الحمالان على رؤسهما ودوابهما لافتراقهما إلا أن يجتمعا في شيء بعينه إلى غاية فيجوز على الرؤس أو الدواب وإن جمعا