الباب الثاني في الأحكام وهي ستة الأول قال اللخمي عقد الشركة قد يلزم وقد لا يلزم إن أخرجا دراهم أو دنانير ليشتريا معينا لا يستقل به أحدهما لزمت لأن لكل واحد حقا في هذا العقد وإن كان يقدر على شرائه وحده وإن كان شراء الكل أرخص فكذلك وإن استوى الشراء جملة وانفرادا فعلى القولين فيمن شرط ما لا يفيد هل يلزم الوفاء به أم لا وإن اشتركا ليتجرا في غير معين وما لا أمد لانقضائه فلكل واحد الرجوع ولكن له عين دنانيره لأنه إنما رضي بالصرف لأجل الشركة ويتخرج فيه قول بلزوم الصفقة الأولى كقول مالك في الإجارة مشاهرة يلزمه الشهر الأول وإن كانت الشركة في سلع أخرج كل واحد سلعة فثلاثة أحوال إن قصد بيع نصف أحدهما بنصف الآخر لا أكثر من ذلك لزمت أوالتربص بها لما يرجى من حوالة الأسواق فالقول قول من دعا إلى تأخير المفاصلة إلى وقت اعتيد فيه حوالة السوق كالقرض لا يمكن أحدهما البيع قبل الأوان إلا أن ينقسم من غير نقص ولا مضرة فيقسم بين الشريكين أو القصد تمادى التجر بأثمانهما يقدم من دعا إلى ترك التدجر في المستقبل على أحد قولي مالك في الكراء ولمن أحب التمادي الخيار في نقض الشركة في العرضين لأنه يقول لم أقصد إلا التجر في المستقبل فإذا لم أمكن لم أستمر ولا مقال لمريد عدم التمادي لأن الآخر قد ملك عليه نصف عرضه ومكنه من الوجه الذي قصد الشركة لأجله