التزم بأن ما وجب على المرتهن فهو واجب عليه فعلى هذا أعاره ولو أن المستعير قبض الرهن وقيمته خمسة عشر ثم دفعه هو إلى المرتهن وقيمته عشرة بحضرة بينة فادعى ضياعه لغرم المستعير خمسة عشر لأنه على ذلك أخذه وقد قيل إذا استعار شيئا فربا عنده بعد العارية شهرا ثم ادعى ضياعه يضمن قيمته يوم استعاره وفيه خلاف ولأشهب في المتعدي على الرهن يبيعه هل يضمن قيمته يوم رهنه أو يوم باعه أما إن كانت قيمته يوم استعاره عشرة ويوم رهنه خمسة عشر فإن المستعير لا يربح كما لو باعه المستعير بأكثر من قيمته يوم العارية فإن للمعير الثمن وكما لو باعه المرتهن لكان للمعير الثمن الذي بيع به لأنه كالآذن في بيعه فليس له إلا الثمن فقط فرع في الكتاب إذا اشترطتما إن لم يأت بالحق إلى أجله فلمن على يديه الرهن من عدل أو مرتهن بيعه فلا يبيعه إلا بإذن السلطان لافتقار بيعه إلى إثبات غيبتك وإعسارك وبقاء الحق عندك إلى حينئذ فإن باع بغير إذنه نقض بيعه لإذنك له وإن لم تأذن له في بيعه دفعه إذا حل الأجل للسلطان فإن أوفاه وإلا باع له الرهن في النكث قال بعض شيوخنا إذا قال السلطان للعدل الذي بيده الرهن بعه ليأخذ المرتهن حقه فقال ضاع الثمن ولم يعلم بيعه إلا من قوله لا يبرأ الراهن من الدين لأن صاحب الدين لم يأتمنه على هذا البيع ولا الثمن ولا يضمن لتوكيل السلطان إياه فلا يزول الدين من ذمة الراهن حتى يبيع العدل بينة وقيل بل ضمان الثمن من المرتهن لأن العدل جعل وكيلا له وقبض الوكيل كقبض الموكل قال التونسي في الموازية الدور والأرضون والعبيد وما له بال يرد ما كان قائما ويمضي الفائت بالثمن إن لم يحاب فيه قال أشهب وأما مثل المقثاة ونحوها فتباع بغير إذن السلطان ليلا تفسد في إيقافه على الإذن فإن قيل لم وقف في الكتاب على إذن الإمام مع أنه وكل في البيع ومن وكل في بيع ما له لا يوقف