خطك ومن يشهد على من لا يعرفه بالعين والاسم فلا يشهد عليه بتلك الشهادة بعد موته ولا يؤديها الا في حياته على عينه وكذلك لا يشهد على شهادته الا على عينه وهذا كله متفق عليه وان علم أنه لا يقف على عين المشهود له اذا غاب عنه وهي شهادة لا منفعة فيها وانما تسامح العلماء في وضع الشهادة على من لا يعرف بعينه واسمه سياسة منهم في دفع العامة ليلا يعتقدوا ان تلك الشهادة لا تنفع فيقدموا على الانكار ففي جهلهم بتلك صلاح عظيم قال ابن القاسم اذا شهد عندك عدلان ان هذه المراة فلانة فلا يشهد عليها لعدم العلم بها بل على شهادتهما وعن مالك لا يشهد على شهادتهما قال والحق ان كان المشهود له التي لك فهما يشهدان أنها فلانة فلا تشهد الا على شهادتهما وان كنت أنت سالتهما عنهما جاز لك عليها اذا وقع لك العلم بشهادتها الفرع السادس قال قال ابن القاسم يجوز ان تشهد عما في كتاب وان يحفظ ما فيه اذا قرىءعليك لان حفظه متعذر اذا كنت من اهل الفطنة بما في الكتاب اذا قرىء عليك وهذا في الاسترعاء واما ما شهد به المتعاملان على ابقيتهما فليس عليك ان تقراه ولا تقرا عليك ويكفيك ان تذكر أنهما اشهداك على ما في هذا الكتاب ويستحسن للعالم القراءة ليلا يكون فيه فساد فيزيله الفرع السابع قال قال مالك اذا اتاك بذكر حق عليه لغائب يشهدك على نفسه للغائب بذلك لا يشهد لأنه قد يزيد بذلك اثبات الخلطة بينه وبين الغائب حتى يدعى عليه ولكن يكتب القصة على وجهها فيقول أنه غائب