وللدعوى أربعة شروط أن تكون معلومة محقة لا تكذبها العادة يتعلق بها غرض صحيح وفي الجواهر لو قال لي عليه شيء لم تسمع دعواه وكذلك إذا قال أظن أن لي عليك شيئا أو لك علي كذا وأظن أني قضيته ا لم تسمع لتعذر الحكم بالمجهول إذ ليس بعض المراتب أولى من بعض ولأن الحاكم لا يدخل في خطر بمجرد توهم المدعي قال الشافعية لا يصح دعوى المجهول إلا في الإقرار والوصية لصحة القضاء بالوصية المجهولة كثلث المال والمال غير معلوم وصحة الملك في الإقرار في المجهول من غير حكم ويلزمه الحاكم بالتعيين وقاله أصحابنا وقال الشافعية إن ادعى بدين من الأثمان ذكر الجنس دنانير او دراهم والنوع دنانير مصرية او مغربية والصفة صحاحا او مكسورة والمقدار والسكة وإن في غير الأثمان ذكر الصفات المعتبرة في السلم وذكر القيمة في جميع الصفات أحوط وما لا ينضبط بالصفة كالجواهر فلا بد من ذكر القيمة من غالب نقد البلد ويذكر في الأرض والدار اسم الصنع والبلد وفي السيف المحلى بالذهب تذكر قيمته فضة وبالفضة تذكر قيمته ذهبا او بهما قومه بما شاء منهما لأنه موضع ضرورة ولا يلزم ذكر سبب ملك المال بخلاف سبب القتل والجراح ويلزم الحاكم هل قتله وحده او مع غيره عمدا او خطأ لأن إتلافه لا يستدرك بخلاف المال وهذا كله لا يخالف فيه أصحابنا وقواعدنا تقتضيه فرع مرتب إن ادعى نكاح امرأة وأنه تزوجها تزويجا صحيحا ففي الجواهر سمعت دعواه ولا يشترط أن يقول بولي وبرضاها بل لو أطلق فقال هي زوجتي كفاه وقاله ح وقال ش وابن حنبل لا تسمع حتى يقول بولي وبرضاها وبشاهدي عدل بخلاف دعاوي المال وغيرها