مطلقا قوله وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر أي وأما لو ماتا معا فالأصل أنها أمة لكن تعتد عدة حرة احتياطا كما في النقل ولا يقال إن قول المصنف لم يعلم السابق صادق بما إذا لم يكن سابق البتة بأن ماتا معا لأنا نقول الشرط أعني قوله فإن كان بين موتيها إلخ مانع من الصدق بذلك فتأمل قوله فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع الأمرين حاصله أنه إنما لزمها مجموع الأمرين لأنه بتقدير موت سيدها أو لا لا يلزمها بسببه شيء لأنها في عصمته وحينئذ لم تحل لسيدها ثم لما مات زوجها وهي حرة لزمها أربعة أشهر وعشر بتقدير موت الزوج أولا يلزمها شهران وخمس ليال لأنها أمة ثم يلزمها بموت سيدها الاستبراء بحيضة لكونها بعد خروجها من عدة وفاة زوجها حلت لسيدها لأن الموضوع أن بين موتيهما أكثر من عدة الأمة فلأجل هذا لا تحل إلا بالأمرين ويعتبر كل من عدة الوفاة والاستبراء من يوم موت الثاني قوله قولان الأول لابن شبلون والثاني فسر به ابن يونس المدونة باب الرضاع هو بفتح الراء وكسرها مع التاء وتركها ففيه أربع لغات وأنكر الأصمعي الكسر مع التاء أي أنكر ثبوت ذلك في اللغة قال في المصباح رضع من باب تعب في لغة نجد ومن باب صرب في لغة تهامة وأهل مكة يتكلمون بهما اه قال عياض ذكر أهل اللغة أنه لا يقال في الخارج من بنات آدم لبن وإنما يقال لبان واللبن يقال للخارج من سائر الحيوانات غيرهن ولكن جاء في الحديث كثيرا خلاف قولهم فقد قال عليه الصلاة والسلام لبن الفحل محرم اه قال ابن عبد السلام ولا يبعد حمل ما في الحديث على المجاز أو التشبيه قوله لبن امرأة أي لا لبن ذكر فلا يحرم ولو كثر والظاهر أن لبن الخنثى المشكل ينشر الحرمة كما في عبق عن تت وقوله امرأة أي آدمية وأما لبن الجنية فلا ينشر الحرمة بين مرتضعيها كذا في عبق وتوقف فيه ولده وشيخنا العلامة العدوي والظاهر أنه يجري على الخلاف في نكاحهم قوله للجوف أي لجوف الرضيع لا إن وصل للحلق ورد فلا يحرم على المشهور كذا في عبق وما ذكره من أن المعتبر في التحريم هو الوصول للجوف هو الواقع في عبارة الكثير من أهل المذهب والذي في عبارة القاضي عبد الوهاب وابن بشير هو الوصول للحلق انظر طفي قوله ولو شكا أي هذا إذا كان وصوله للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو كان وصوله مشكوكا فيه وقول المصنف وصول لبن امرأة صادق بكونه كثيرا أو قليلا ولو مصة لأن لبن اسم جنس إفرادي يصدق بالقليل والكثير قوله وإن ميتة أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل ولو كانت ميتة دب الطفل فرضعها أو حلب منها وعلم أن الذي بثديها لبن ابن ناجي وكذا إن شك هل هو لبن أو غيره لأنه أحوط وقول ابن راشد وابن عبد السلام إن تحقق أنه لبن حرم وإلا فلا مخالف له وظاهر ح اعتماد ما لابن ناجي قاله عبق قال بن والظاهر انتفاء هذه المعارضة بأن يكون الشك الذي نفاه ابن عبد السلام هو الشك في وجود اللبن وعدمه والشك الذي أثبت به التحريم هو الشك في الموجود هل هو لبن أم لا فبينهما فرق واضح وقوله ولو ميتة رد بالمبالغة على ما حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ بعدم تحريم لبن الميتة لأن الحرمة لا تقع بغير المباح ولبن الميتة نجس على مذهب ابن القاسم فلا يحرم والمعتمد أنه طاهر وأنه يحرم قوله لا تطيق الوطء إنما قيد الصغيرة بعدم إطاقة الوطء لأنها داخلة في حيز المبالغة وهو محل الخلاف أما لو أطاقته لنشر اتفاقا قوله وعجوزا قعدت عن الولد أي عن الولادة أي فلبنها محرم وهذا مقتضى ما لابن عرفة عن ابن راشد ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام قال ابن رشد ولبن الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في مقدماته تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا