وإن كان مدرجا من رواية فله مزية على غيره البساطي لا شك أن ما فسر به أهل المذهب ممنوع وإنما الكلام هل هو المزابنة أو أعم منها وهي من الغرر وذكرها المصنف بعده للنهي عنها بخصوصها فإن انتفى الغرر فيها جازت وإلى هذا أشار بقوله وجاز بيع مجهول بمثله أو بمعلوم من جنسه إن كثر أحدهما أي العوضين المجهولين أو المعلوم أحدهما كثرة بينة تتحقق بها مغلوبية أحد العاقدين حالة كون المعاوضة في شيء غير ربوي أي ما لا يحرم فيه ربا الفضل وإن حرم فيه ربا النساء كرطل فاكهة بصبرة كبيرة من جنسها يدا بيد ومفهوم في غير ربوي منعه في الربوي لربا الفضل و جاز أن يباع نحاس مثلث النون غير مصنوع مجهول الوزن بتور بفتح المثناة فوق وسكون الواو وآخره راء إناء من نحاس مفتوح يشمل الطشت والكروانة والصحن مجهول الوزن أيضا لأن صنعته صيرته جنسا آخر وكذا إن علم وزن النحاس فقط أو وزن التور فقط فإن علم وزنهما معا فليس مما نحن بصدده وإن جاز أيضا لا يجوز بيع نحاس ب فلوس لعدم انتقالها بصنعتها عن جنس النحاس إن جهل عددها سواء علم وزن النحاس أم لا أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل أحدهما وإلا جاز كعلم عددها ووزن النحاس المسناوي وغيره من المحققين هذا في الفلوس القديمة التي كانت مجرد قطع من نحاس وأما فلوس وقتنا المسكوكة فصنعتها كبيرة مهمة فيجوز بيعها بالنحاس كالأواني والله أعلم و ك بيع كالئ بكسر اللام آخره همز اسم فاعل كلأ بالهمز أي حفظ قال الله تعالى قل من يكلؤكم بالليل والنهار أي يحفظكم أي دين ب دين مثله وسمي الدين كالئا لأنه مكلوء فهو من استعمال اسم الفاعل في معنى اسم المفعول لعلاقة تعلق الاشتقاق ويحتمل أن المراد بالكالئ رب الدين وقبله مضاف محذوف والأصل وكبيع دين شخص