[ 206 ] على قدر مضى، وإنما أخبر فيه أنه كان يفعل ما هو في قدرته لو لا المانع، وأما ما مضى وذهب فليس في القدرة والإمكان فعله. وقال الابى: والذي عندي أن النهي على عمومه ولكنه نهي تنزيه، وقال المازري النهي عن هذا القول في الماضي ينافي ما جاء عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى " وأجاب بأن الظاهر أن النهي أما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فهو نهي تنزيه، وأما من يقول تأسفا على فعل طاعة فلا بأس به، وعليه يحمل أكثر ما جاء من استعمال ذلك في الأحاديث. ________________________________________